اصوات برس آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

منحة الصحفيين ليست صدقة: عبث نقابي وتقصير مالي

منحة الصحفيين ليست صدقة: عبث نقابي وتقصير مالي

 


بقلم... لمياء العامري

المنحة المالية للصحفيين والفنانين والادباء لم تك قرارا مرتجلا ولا اجراء لحظيا ، وانما اقرت واقعا ضمن قانون الموازنة العامة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من عام 2023 ، اي ان التخصيص المالي معروف ، ومحدد ، ومضمون قانونا، ولا يقبل الاجتهاد او المساومة والعبث.

ومع ذلك جرى التعامل مع هذا الاستحقاق وكأنه فضل مؤجل او مساحة مفتوحة للتلاعب، الأمر الذي كشف عن سوء ادارة فاضح من النقابات ، وتقصير غير مبرر من وزارة المالية، دفع ثمنه المستحقون وحدهم.

النقابات ، التي يفترض بها حماية حقوق أعضائها، تورطت باضافة اسماء غير مشمولة اصلا في منحة ٢٠٢٥ ضمن التخصيص المالي للموازنة المقرة ، رغم علمها المسبق بأن المنحة محددة السقف وموزعة على مدى ثلاث سنوات  وان ان هذا التصرف لم يكن خطأ تقنيا، بل قرارا واعيا ادى فعليا الى تقليص مبالغ المستحقين وتأخير صرف المنحة ، اي الى الاضرار بمن شرعت المنحة من اجلهم.

والاسوء من ذلك ان هذا التوسع غير المبرر ربما رافقه ضغط على السيد وزير الثقافة لاقرار الاضافات التي كان من المفترض ان تضمن في موازنة العام الحالي ٢٠٢٦ التي ستقرها الحكومة الجديدة ، وذلك في تجاهل كامل لحقيقة ان اي اسم يضاف خارج التخصيص يعني نقصا مباشرا من حقوق الاخرين وارباكا لعمل وزارتي الثقافة والمالية بهذا الشأن.

وهنا تتحول النقابة من ممثل شرعي لأعضائها الى طرف تسبب عن علم في الاذى.

وفي الوقت ذاته ، لا يمكن اعفاء وزارة المالية من المسؤولية، فالمنحة مقرة قانونا منذ عام 2023 ، ومرصودة ضمن موازنة ممتدة لثلاث سنوات، ومع ذلك جرى تأخير صرفها بلا مبرر مقنع ولا جدول زمني واضح ، وهذا التأخير افرغ المنحة من جدواها ، وحول حقا قانونيا ثابتا الى شحاذة مقنعة ، يترك فيها المستفيدون رهائن للانتظار والمناشدات.

والجدير بالذكر فان الحقوق التي تدفع بعد عام او اكثر تفقد قيمتها الاقتصادية والانسانية، والدعم الذي ياتي متاخرا لا يعالج ازمة معيشية ، بل يراكم الاحباط ويهين كرامة من خصص من اجلهم.

ان الموازنة الثلاثية لم تقر لتستخدم كشعار، بل لضمان الاستقرار المالي والالتزام الزمني ، واي اضافة خارج القانون او تأخير في التنفيذ يعد خرقا صريحا لقانون الموازنة ومسؤولية مباشرة تستوجب المساءلة.

المنحة أبسط حقوق هذه الشريحة، وليس منة.
والتاخير تسويف واستخفاف وتقصير وليس اجراء اداريا ، والعبث بالقوائم وإضافات غير مسؤولة تمثل اعتداء وليس انجازا نقابيا  ،
ومن تسبب في هذا الضرر ، نقابة كان ام جهة تنفيذية ، عليه ان يتحمل المسؤولية كاملة امام المستحقين وامام الراي العام.

Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية