هيومن رايتس ووتش تحذر من مخاطر على 5,700 معتقل من داعش نُقلوا من سوريا إلى العراق
حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الثلاثاء، من أن 5,700 معتقل بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش، نُقلوا من شمال شرق سوريا إلى العراق بواسطة الولايات المتحدة، يواجهون خطر الإخفاء القسري، والمحاكمات الجائرة، والتعذيب، وسوء المعاملة، وانتهاكات الحق في الحياة.
وبدأت الولايات المتحدة نقل المعتقلين، الذين هم من السوريين والعراقيين ومواطنين من دول ثالثة، في 21 كانون الثاني/يناير 2026، في ظل هجوم تشنه الحكومة السورية لاستعادة السيطرة على شمال شرق سوريا من قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد.
وجاء النقل ضمن عملية "العزم الصلب" العسكرية التي تُنفذها واشنطن في إطار مكافحة الإرهاب بالمنطقة. وأشار مسؤولون عراقيون إلى أن الولايات المتحدة وافقت على تغطية تكاليف سجن المعتقلين في العراق ومحاكمتهم لاحقاً.
وقالت الباحثة في العراق بالمنظمة، سارة صنبر، إن المعتقلين احتُجزوا لسنوات دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، وهم الآن محتجزون في بلد آخر دون ضمانات كافية، مؤكدة أن ضحايا داعش يستحقون عدالة حقيقية عبر محاكمات عادلة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن السلطات العراقية تحتجز المعتقلين في سجنَي الناصرية والكرخ، في انتظار نتائج التحقيقات التي يجريها مجلس القضاء الأعلى العراقي، مشيرة إلى أن بعض المنقولين من قيادات داعش متهمون بارتكاب إبادة جماعية واستخدام أسلحة كيميائية خلال الفترة بين 2014 و2017.
وشددت المنظمة على ضرورة محاكمة جميع المعتقلين الذين ثبتت مشاركتهم في الجرائم بطرق تحترم ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، مطالبة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بضمان حق المعتقلين في التواصل مع محام، والحصول على مراجعة قضائية، والطعن في نقلهم.
ودعت "هيومن رايتس ووتش" الدول التي يُنقل رعاياها إلى العراق إلى استعادة مواطنيها ومحاسبتهم إذا توفرت أدلة على ارتكابهم تجاوزات، مؤكدة أن الاحتجاز يجب أن يكون قانونياً وبأسباب واضحة فقط، مع توفير مراجعة قضائية سريعة لمنع أي احتجاز غير مبرر.