اصوات برس آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

ركود غير مسبوق في العقارات والسيارات بالعراق وسط تذبذب الدولار وارتفاع الذهب

ركود غير مسبوق في العقارات والسيارات بالعراق وسط تذبذب الدولار وارتفاع الذهب

 

شهد السوق العراقي حالياً ركوداً حاداً في قطاعي العقارات والسيارات، مع تراجع نشاط البيع والشراء بشكل غير مسبوق، نتيجة تذبذب أسعار الدولار، وارتفاع أسعار الذهب، وتأخر صرف رواتب الموظفين، بحسب مواطنين وخبراء اقتصاديين.

ففي بغداد والمحافظات، أصبحت المنازل معروضة لفترات طويلة بلا مشترين، ومعارض السيارات ممتلئة بالمتفرجين دون أي صفقات. ويشير المواطن أبو أحمد إلى أنه عرض منزله للبيع منذ أكثر من أربعة أشهر دون أي استجابة جدية من المشترين، مضيفاً أن الجميع ينتظر استقرار أسعار الدولار قبل إتمام أي صفقات.

ويرجع الخبراء الركود إلى ارتفاع أسعار الذهب والدولار وتأثيرهما المباشر على تكلفة الاستيراد، خصوصاً السيارات، إضافة إلى اعتماد العراق على الاقتصاد الريعي والنفطي. ويؤكد الخبير الاقتصادي مصطفى فرج أن ارتفاع أسعار الذهب وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين أسهم في تجميد حركة السوق، في حين لجأ الكثيرون إلى الاستثمار بالذهب كملاذ آمن، ما رفع أسعاره أكثر.

كما سجلت محال بيع وشراء العقارات تراجعاً كبيراً في النشاط، إذ أصبح العمل يقتصر غالباً على التأجير، بينما انخفضت مبيعات السيارات الجديدة بشكل شبه كامل، واتجه المشترون نحو السيارات المستعملة.

ويصف خبراء الاقتصاد الوضع الحالي بأنه انكماش فعلي في الاقتصاد المحلي، ناتج عن تآكل القدرة الشرائية، وارتفاع الرسوم الجمركية، وتيبس السيولة، مع انعكاسات اجتماعية، أبرزها تأجيل الزواج وتقليص متطلباته. ويشير خالد الجابري، رئيس مؤسسة أصول للتطوير الاقتصادي، إلى أن الذهب لم يعد مجرد وسيلة لحفظ القيمة، بل أصبح عاملاً يفاقم الركود، إذ اقتصر طلبه على شريحة محدودة من ذوي الدخول المرتفعة.

ويحذر الجابري من أن استمرار الجمود في قطاعي العقارات والسيارات، مع تعطّل حركة الزواج وتآكل الطبقة المتوسطة، قد يؤدي إلى ركود اقتصادي مزمن إذا لم تتدخل السلطات عبر أدوات مالية دقيقة تستهدف تحريك الطلب الفعلي دون توليد صدمة تضخمية.

Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية