دائرة المتاحف: استنساخ الآثار ملف خطير ويخضع لضوابط قانونية صارمة
أعلنت دائرة المتاحف العراقية أن استنساخ القطع الأثرية يُعد من الملفات الحساسة التي تترتب عليها تبعات قانونية وتراثية، مؤكدة وجود ضوابط خاصة تنظم عمليات تصنيع وبيع النسخ بإشراف الهيئة العامة للآثار.
وأوضحت مدير عام الدائرة، لمى ياس، أن استنساخ القطعة الأثرية بقصد بيعها على أنها أصلية يمثل إشكالية حقيقية، مبينة أن القطع المزيفة عند ضبطها لا تؤدي إلى السجن لكونها غير أصلية، إلا أنه يُفتح بشأنها ملف خاص وتُصادر القطعة وتُمنح رقمًا متحفيًا بوصفها مزيفة لمنع تداولها في الأسواق.
وبيّنت أن هناك فرقًا بين التزوير والتقليد؛ فالتزوير يتمثل في صناعة قطعة مطابقة للأصل من حيث التفاصيل الدقيقة ونوع المادة بهدف بيعها كقطعة أصلية، فيما تُعد النسخ المقلدة التي تُطرح بوضوح على أنها مستنسخة ضمن الأطر المسموح بها.
وأكدت أن شعبة الصب في الهيئة هي الجهة المخولة ببيع النسخ المستنسخة، على أن تحمل علامة الهيئة ويُمنح المشتري وصلًا رسميًا يثبت مصدرها، مشيرة إلى أنه لم تُمنح حتى الآن موافقات خاصة لمتاجر محددة بسبب الحاجة إلى إحكام الرقابة على الأسواق.
وأضافت أن هناك آلاف القطع المقلدة المتداولة وفق ضوابط معينة، لاسيما النسخ الجبسية الواضحة، مؤكدة أن أي قطع مخالفة تُصادر فورًا ويُغلق المكان المخالف، فيما تتعامل الهيئة مع الحالات الواردة إليها بحسب الإجراءات المعتمدة. كما أشارت إلى إمكانية تزويد الجهات التي تتقدم بطلب رسمي بالختم أو الطبعة الخاصة بالهيئة لضمان الحقوق وحماية المشترين من الغش.