الأمم المتحدة: التوسع في الخدمات الرقمية بالعراق أداة فاعلة لتقليص الفساد وتعزيز الشفافية
تقرير _اصوات برس
أكدت الأمم المتحدة أن التوسع في تقديم الخدمات الرقمية في العراق يمثل خطوة محورية في الحد من فرص الفساد الإداري والمالي، مشيرة إلى أن التحول الرقمي أسهم في تعزيز الشفافية وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الحكومية دون وساطات أو تأخير.
وأوضحت المنظمة، في تقاريرها وتقييماتها الخاصة بالإصلاح الإداري، أن اعتماد الأنظمة الإلكترونية داخل المؤسسات الحكومية قلّل بشكل كبير من الاعتماد على المعاملات الورقية التقليدية، التي طالما شكّلت بيئة خصبة للمحسوبية والتلاعب والتأخير المتعمد في إنجاز المعاملات.
وبيّنت الأمم المتحدة أن رقمنة الخدمات الحكومية ساعدت على تقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، وهو ما انعكس إيجاباً على خفض فرص طلب الرشوة أو التدخلات غير القانونية، فضلاً عن تحسين كفاءة الأداء وتسريع إنجاز المعاملات.
كما أشارت إلى أن تطبيق الأنظمة الرقمية في قطاعات حيوية، مثل الجمارك، والضرائب، والدفع الإلكتروني، وإدارة الوثائق الرسمية، أسهم في رفع مستوى الرقابة وتوثيق الإجراءات، ما مكّن الجهات الرقابية من تتبع العمليات بشكل أكثر دقة وشفافية.
وفي السياق ذاته، أكدت المنظمة أن التحول الرقمي لا يقتصر على كونه إجراءً تقنياً، بل يُعد إصلاحاً مؤسسياً يسهم في إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، عبر ضمان العدالة في الحصول على الخدمات وتقليص الفوارق الناتجة عن النفوذ أو العلاقات الشخصية.
ودعت الأمم المتحدة الحكومة العراقية إلى مواصلة الاستثمار في مشاريع التحول الرقمي، وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية لتشمل مختلف القطاعات والمؤسسات، مع التركيز على تطوير البنية التحتية الرقمية، وتأهيل الكوادر البشرية، وتعزيز ثقافة الاستخدام الرقمي لدى الموظفين والمواطنين على حد سواء.
وشددت على أن استدامة هذه الجهود تمثل عاملاً أساسياً في تحسين الأداء الحكومي، ودعم مسارات الإصلاح، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الإداري والتنمية الاقتصادية في العراق.