اصوات برس آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

تعقيدات قانونية ودبلوماسية تبطئ استرداد المطلوبين في قضايا الفساد خارج العراق

تعقيدات قانونية ودبلوماسية تبطئ استرداد المطلوبين في قضايا الفساد خارج العراق


أثارت إقامة عدد من المطلوبين للقضاء العراقي في قضايا فساد مالي خارج البلاد، ولاسيما في دبي، تساؤلات حول أسباب عدم استعادتهم إلى العراق، رغم صدور مذكرات قبض وأحكام غيابية بحق بعضهم، في وقت تؤكد الجهات الرسمية استمرار الجهود لاسترداد المتهمين والأموال المنهوبة.

ويشير مختصون في الشأن القانوني إلى أن ملف استرداد المطلوبين معقد ويتطلب مسارات قضائية ودبلوماسية متوازية، موضحين أن وجود المتهمين في دولة أخرى لا يعني إمكانية القبض عليهم فوراً، ما لم تُستكمل الإجراءات القانونية المطلوبة بين البلدين.

اتفاقيات وتسليم:
أوضح خبراء قانونيون أن تنفيذ طلبات التسليم يعتمد على وجود اتفاقيات ثنائية واضحة تنظم آليات تسليم المطلوبين بين العراق والدولة المعنية، مشيرين إلى أن الإجراءات القضائية في دولة الإقامة تمر عبر محاكمها المحلية التي تراجع الأدلة والضمانات قبل اتخاذ قرار التسليم.

وأضافوا أن أي طلب تسليم يجب أن يكون مدعوماً بملف قضائي متكامل وأدلة كافية تثبت التهم المنسوبة، إلى جانب تقديم ضمانات تتعلق بالمحاكمة العادلة وعدم تعرّض المتهم لانتهاكات، لافتين إلى أن بعض الدول قد ترفض التسليم إذا اعتبرت القضية سياسية أو لم تتوافر فيها معايير حقوق الإنسان والإجراءات القانونية السليمة.

إقامة قانونية وتعقيدات إضافية:
ويرى محللون سياسيون أن حصول بعض المطلوبين على إقامات قانونية أو استثمارات في الدولة المضيفة يعقّد عملية التسليم، مشيرين إلى أن الدول لا تتخذ أي إجراءات إلا بناءً على طلب رسمي مكتمل الأركان، كما قد تطول الإجراءات بسبب الطعون القانونية التي يقدمها المتهمون أمام محاكم الدولة المضيفة.

جهود عراقية مستمرة:
تؤكد الجهات الرقابية العراقية، وفي مقدمتها هيئة النزاهة الاتحادية، متابعة ملفات الاسترداد عبر القنوات القانونية والدبلوماسية، بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والعدل لملاحقة المطلوبين خارج البلاد.

وقال مختص في مكافحة الفساد إن استرداد المتهمين يختلف من دولة إلى أخرى بحسب طبيعة العلاقات الثنائية ومستوى التعاون القضائي، مؤكداً نجاح العراق في استعادة بعض المطلوبين من دول أخرى، فيما ما تزال ملفات أخرى قيد المتابعة.

الحاجة إلى تحرك متكامل:
ويرى خبراء أن معالجة هذا الملف تتطلب تعزيز الاتفاقيات الثنائية الخاصة بتسليم المطلوبين، وتطوير آليات توثيق الأدلة وفق المعايير الدولية، وتسريع الإجراءات القضائية داخلياً لضمان قوة الموقف القانوني العراقي، إلى جانب تكثيف الجهود الدبلوماسية لضمان تعاون أوسع في ملفات الفساد العابرة للحدود.

ويؤكد المختصون أن الملف قانوني بحت ويخضع لاشتراطات دولية معقدة، لافتين إلى أن استرداد الأموال وملاحقة المتهمين يبقى أولوية وطنية تتطلب تنسيقاً عالياً بين السلطات القضائية والتنفيذية. وتبقى قضية المطلوبين المقيمين خارج العراق، ومنهم من يُعتقد أنهم يعيشون في دبي، اختباراً لقدرة الدولة على ملاحقة ملفات الفساد عبر الحدود، في ظل مطالبات شعبية مستمرة باستعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين.

Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية