الأعرجي: الاستثمار في المدن الذكية والتقنيات الجيومكانية ركيزة لاستقرار العراق وسيادته
أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، اليوم السبت، أن الاستثمار في المدن الذكية والتقنيات الجيومكانية يمثل دعامة أساسية لتعزيز السيادة الوطنية ودعم استقرار الدولة، مشددًا على أن الأمن القومي بات مرتبطًا بشكل مباشر بامتلاك التكنولوجيا المتقدمة وحوكمة البيانات.
جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي الخامس للتقنيات الجيومكانية والمدن الذكية، الذي عُقد في العاصمة بغداد، حيث أشار الأعرجي إلى أن بغداد تمضي بثبات في نهضة عمرانية وتنموية متقدمة تعكس إرادة الدولة وعودتها إلى موقعها الطبيعي كعاصمة للأمن والاستقرار وصناعة المستقبل.
وأوضح أن التقنيات الجيومكانية والفضائية لم تعد أدوات فنية مساندة، بل أصبحت عناصر أساسية من عناصر القوة الوطنية الشاملة، تسهم في حماية القرار السيادي، وتأمين الموارد، وضمان الاستقرار الداخلي، لافتًا إلى أن الصراعات الحديثة تُدار اليوم في فضاءات البيانات والمعلومات بقدر ما تُدار على الأرض.
وبيّن أن العراق يتعامل مع هذا الواقع من خلال سياسات واضحة وإرادة سياسية ثابتة، وتخطيط مركزي تقوده مستشارية الأمن القومي، يهدف إلى توحيد القرار، ومنع الازدواجية، وحماية المشاريع ذات الطابع السيادي، ولاسيما في مجالات البنى التحتية الرقمية، والفضاء، والطائرات المسيّرة، والبيانات المكانية.
وأكد الأعرجي أنه لا يمكن تحقيق الأمن دون اقتصاد قوي، ولا اقتصاد فاعل دون استثمار آمن ومستقر، مشيرًا إلى أن العراق يطرح نفسه كشريك استراتيجي طويل الأمد، لا كسوق استهلاكية، من خلال توفير بيئة أمنية مستقرة، وإطار قانوني منضبط، والتزام حكومي بحماية الاستثمارات الجادة وربطها بأولويات الأمن الوطني والتنمية المستدامة.
وأضاف أن الاستثمار في المدن الذكية والتقنيات الجيومكانية هو استثمار في أمن المجتمع ومستقبل الدولة والمنطقة، ويعكس قرارًا سياديًا عراقيًا ببناء دولة حديثة ذات مؤسسات قوية، وقرار مستقل، وشراكات دولية متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل.