فيسبوك يطلق ميزة “الحساب التذكاري الذكي”.. الذكاء الاصطناعي ينشر بعد وفاة المستخدم
أثار إعلان شركة ميتا عن ميزة جديدة على فيسبوك موجة واسعة من الجدل، بعد الكشف عن نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة الحسابات التذكارية ونشر محتوى مستند إلى اهتمامات المستخدم بعد وفاته.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الميزة تتيح تحويل الحساب إلى “وضع تذكاري ذكي”، حيث يقوم النظام بتحليل اهتمامات الشخص وسجل منشوراته وتفاعلاته السابقة، ليواصل نشر محتوى مشابه يعكس شخصيته واهتماماته، في خطوة تهدف – بحسب الشركة – إلى إبقاء الذكرى الرقمية حيّة للأصدقاء والعائلة.
كيف تعمل الميزة؟
تعتمد التقنية على تحليل:
نوع المنشورات التي كان المستخدم يشاركها
الصفحات والمجالات التي يتابعها
أسلوب الكتابة والتفاعل
المناسبات التي اعتاد التفاعل معها
ومن ثم يقوم النظام بإنشاء منشورات دورية “تحاكي” اهتماماته السابقة، سواء كانت دينية، ثقافية، رياضية أو اجتماعية.
جدل أخلاقي واسع
الميزة أثارت تساؤلات أخلاقية وقانونية، من أبرزها:
هل يحق للمنصة الاستمرار في “التحدث باسم” شخص متوفى؟
من يملك قرار تفعيل أو إيقاف هذه الخاصية؟
ماذا عن خصوصية البيانات بعد الوفاة؟
ويرى مختصون في الأمن الرقمي أن مثل هذه الخطوة قد تفتح بابًا جديدًا للنقاش حول “الهوية الرقمية بعد الموت”، خصوصًا مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
بين حفظ الذكرى والتزييف الرقمي
في المقابل، يعتبر مؤيدو الفكرة أنها قد تمنح العائلة وسيلة لتخليد ذكرى أحبائهم بطريقة تفاعلية، بدل الاكتفاء بتحويل الحساب إلى صفحة جامدة.
لكن منتقدين يحذرون من احتمال إساءة الاستخدام أو خلق “شخصية رقمية” قد لا تعكس بدقة آراء أو مواقف الشخص الحقيقية.
ما هو المتاح حاليًا؟
يُذكر أن فيسبوك كان يتيح سابقًا خيار “الحساب التذكاري” الذي يمنع تسجيل الدخول ويُدار من قبل شخص موثوق، لكن الميزة الجديدة – إن تم اعتمادها رسميًا – تمثل نقلة نوعية عبر إدخال الذكاء الاصطناعي في إدارة المحتوى بعد الوفاة.
ويبقى السؤال المطروح:
هل سيقبل المستخدمون بفكرة أن تستمر حساباتهم بالنشر بعد رحيلهم؟ أم أن الخصوصية الرقمية يجب أن تنتهي بوفاة صاحبها؟
إذا رغبتِ، أكتب لكِ الخبر بصيغة مختصرة للنشر على فيسبوك، أو بصيغة تقرير تقني أكثر تفصيلاً.