اصوات برس آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

خطيب مدرسة الإمام الخالصي يحذّر من الاغترار بالقوة ويدعو إلى التوكل على الله.. وينتقد ضعف الموقف الرسمي إزاء الاعتداءات على العراق

خطيب مدرسة الإمام الخالصي يحذّر من الاغترار بالقوة ويدعو إلى التوكل على الله.. وينتقد ضعف الموقف الرسمي إزاء الاعتداءات على العراق


حذّر خطيب صلاة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، سماحة الشيخ الدكتور علي عبدالعزيز الجبوري، من الاغترار بالقوة المادية والاعتماد على معايير العدد والعدة في حسم الصراعات، مؤكدًا أن النصر مرهون بالإيمان الصادق والتوكل على الله تعالى. وفي خطبته التي تناولت أبعادًا قرآنية وسياسية، شدّد على ضرورة استلهام دروس معركة بدر في واقع الأمة المعاصر، بالتوازي مع انتقاده للموقف الرسمي العراقي إزاء الاعتداءات المتكررة، داعيًا إلى موقف أكثر مسؤولية يحفظ السيادة الوطنية.

🕌الخطبة الأولى: دروس بدر: ميزان النصر بين الإيمان والعدة
أكد سماحة الشيخ الجبوري أن من واجب المسلم الحق التأمل والتدبر في آيات الله تعالى، مستشهدًا بقوله عز وجل: (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)، مبيناً إلى أن خطبة اليوم ستسلّط الضوء على آية عظيمة من سورة آل عمران، وهي قوله تعالى: (قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ)، لما تحمله من دلالات عميقة في فهم الصراع بين الحق والباطل عبر التاريخ.
وأوضح أن هذه الآية ترسّخ حقيقة أن النصر لا يُقاس بالعدة والعدد، بل بالإيمان الصادق والتوكل على الله والانقياد لأوامره، مستشهدًا بمعركة بدر الكبرى التي شكّلت نموذجاً واضحاً لهذا المفهوم، حيث انتصر فيها المؤمنون رغم قلة إمكاناتهم، مقابل تفوق مادي واضح للعدو.
وبيّن أن مشيئة الله تعالى في النصر لا تأتي اعتباطًا، بل وفق حكمته وعدله، وعلى قدر استحقاق العباد، حيث يؤيد الله من يصدق في توكله ويلتزم بطاعته. كما حذّر من الاغترار بالكثرة والقوة المادية، مؤكدًا أن التاريخ يشهد على أن ذلك لا يضمن النصر، مستدلًا بوقائع بدر التي واجه فيها 313 مسلمًا جيشًا يفوقهم عددًا وعدة.
وأشار إلى أن الله تعالى يمد عباده المؤمنين بمدد غيبي يعزز قوتهم ويزرع الرعب في قلوب أعدائهم، بحيث يرونهم أضعاف حقيقتهم، فيتحقق التفوق المعنوي والميداني. ولفت إلى أن أصحاب البصيرة هم الذين يدركون هذه الحقائق ويعتبرون بها، فيعلمون أن النصر بيد الله، وأن الطاعة والالتزام هما السبيل لتحقيقه.
وأكد أن واقع الأمة اليوم يعكس صورة مشابهة للتحديات التي واجهها المسلمون في بدر، من حيث الحصار وقلة الإمكانات وكثرة الفتن، ما يستوجب العودة إلى صدق التوكل على الله وتعزيز الطاعة والالتزام الديني.

🕌الخطبة الثانية: واقع الصراع الراهن وانتقاد الموقف الرسمي العراقي
وفي الخطبة الثانية، تناول سماحته الواقع السياسي الراهن، مشيرًا إلى أن ما وصفه بـ"العدو الأمريكي الصهيوني" ينطلق من تصور امتلاكه قوة لا تُقهر نتيجة تفوقه العسكري، إلا أن الواقع يكشف عن نماذج بطولية تسطرها قوى المقاومة في مختلف ميادين المواجهة، من خلال ما تقدمه من تضحيات في سبيل معركة الحق.
واستحضر الشيخ الجبوري قصة فرعون مع النبي موسى عليه السلام، مبينًا أن القوة المادية لم تنفعه رغم استهانته بقلة أتباع موسى ووصفهم بـ"شرذمة قليلون"، إلا أن النصر كان حليفهم، في دلالة على أن التفوق الحقيقي لا يُقاس بالماديات.
وفي السياق ذاته، أشاد بثبات قوى المقاومة في الجمهورية الإسلامية ولبنان والعراق، مؤكدًا أنهم يقدمون نماذج في الشجاعة والصمود، ويواصلون مواجهة الخصوم بإصرار.
وعلى الصعيد الداخلي، وجّه انتقادًا للموقف الرسمي العراقي، معتبرًا أنه لا يرتقي إلى مستوى التحديات، خاصة في ظل الهجمات المتكررة التي تستهدف قوات الحشد الشعبي والجيش العراقي، مشيرًا إلى أن ردود الفعل الرسمية تتسم بالضعف أو الاكتفاء بإدانات خجولة.
وتساءل عن مدى إدراك الحكومة العراقية لحالة الصراع القائمة، لافتًا إلى أن استمرار الانتهاكات الجوية للأجواء العراقية دون رد حازم يثير تساؤلات جدية بشأن السيادة الوطنية، في ظل تحليق الطائرات المعادية بشكل مستمر.
واختتم خطبته بتوجيه التحية والإشادة بقوى المقاومة في لبنان والجمهورية الإسلامية والعراق، مثنيًا على ما وصفه بمواقف العز والثبات التي يسطرها المقاتلون في مواجهة التحديات.

Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية

التالي
هذا أحدث موضوع حاليا
السابق
رسالة أقدم