مستشار رئيس مجلس الوزراء: العراق مستعد لسيناريوهات الحرب والصمود المالي قائم
أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح أن تأثيرات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على الاقتصاد العراقي تعتمد بشكل أساسي على أمد الصراع مشيراً إلى أن العراق يمتلك أدوات كافية لعبور الأزمة إذا بقيت ضمن الإطار الزمني القصير أو المتوسط.
وقال صالح في تصريح خصّ به “زقورة نيوز” إن الأمر يتعلق بالأمد القصير أو الطويل للحرب فإذا كانت بضعة أسابيع أو حتى ثلاثة إلى ستة أشهر فلا توجد مشكلة جوهرية والاقتصاد قادر على تدبير نفسه.
وأوضح أن مخزونات البلاد من المواد الغذائية تكفي لسنة أو أكثر فيما تكفي مخزونات السلع المعمرة لثلاث سنوات فضلاً عن وجود إنتاج محلي يغطي جزءاً مهماً من الاحتياجات ما يخفف من وطأة أي اضطراب مؤقت في سلاسل الإمداد.
وأضاف أن العراق يتمتع بأعلى مستوى احتياطيات نقدية في تاريخه، والبالغة نحو 108 مليارات دولار وهي تكفي لأكثر من سنة استيرادية بكفاءة عالية، مبيناً أن دور السياسة النقدية في مثل هذه الظروف يتمثل في إسناد الاقتصاد ودعم الاستقرار المالي خصوصاً في إطار ما يُعرف بـ“اقتصاد الحرب” حيث تتكامل السياسة النقدية مع السياسة المالية لضمان استمرار دفع الرواتب وتمويل الالتزامات الأساسية.
وبيّن صالح أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة أمر غير مرجح نظراً لحساسيته الاستراتيجية وتأثيره المباشر على الاقتصاد العالمي لافتاً إلى أن دولاً كبرى مثل الصين التي تعتمد بنسبة كبيرة على واردات الطاقة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي تعطيل طويل الأمد.
وأشار إلى أن الحرب إذا طالت لسنوات فستكون خراباً كبيراً على الجميع بما في ذلك إيران والولايات المتحدة والمنطقة بأكملها مستبعداً الوصول إلى هذا السيناريو.
وختم مستشار رئيس الوزراء بالقول إن العراق يمتلك القدرة على الصمود لمدة عام دون أن يتعرض اقتصاده إلى خطر حقيقي داعياً إلى عدم التخوف المفرط والترقب لما ستؤول إليه التطورات خلال الأسابيع المقبلة مرجحاً أن تبقى الأزمة ضمن نطاق زمني محدود.