أسلحة خفية تغير معادلة المواجهة.. سماء الخليج بمرمى التصعيد بين واشنطن وطهران
يشهد الخليج تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات من دخول “أسلحة خفية” على خط المواجهة، قد تغيّر موازين الردع التقليدية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن طبيعة الصراع لم تعد تقتصر على الاستعراض العسكري التقليدي، بل باتت تشمل تقنيات متطورة مثل الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، وأنظمة التشويش الإلكتروني، والصواريخ الدقيقة، فضلًا عن الحرب السيبرانية التي تستهدف البنى التحتية الحيوية.
وتحظى سماء الخليج بأهمية استراتيجية استثنائية، نظرًا لاحتضانها قواعد عسكرية أمريكية وممرات جوية وبحرية حيوية لنقل الطاقة والتجارة العالمية. ويأتي ذلك في وقت تعزز فيه واشنطن وجودها العسكري لطمأنة حلفائها، بينما تؤكد طهران جاهزيتها للرد على أي “تهديد مباشر” لأمنها القومي.
ويشير خبراء عسكريون إلى أن أي احتكاك محدود قد يتطور بسرعة في ظل انتشار أنظمة دفاع جوي متقدمة، وتقنيات رصد واستهداف عالية الدقة، ما يرفع احتمالات الخطأ في الحسابات العسكرية.
في المقابل، تؤكد أطراف دولية أهمية ضبط النفس وتغليب المسار الدبلوماسي، محذّرة من أن أي تصعيد واسع قد ينعكس على استقرار أسواق الطاقة وأمن الملاحة في المنطقة.
وبين استعراض القوة ورسائل الردع المتبادلة، تبقى سماء الخليج ساحة مفتوحة لاحتمالات متعددة، في ظل معادلة إقليمية شديدة الحساسية.