تصاعد الدعوات النيابية لمراجعة الاتفاقية الأمنية وتعزيز القدرات الدفاعية للعراق
في أعقاب الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع تابعة للقوات الأمنية في العراق، برزت مواقف سياسية متصاعدة ترفض ما اعتُبر انتهاكاً للسيادة، بالتزامن مع دعوات نيابية لإعادة تقييم العلاقة مع الولايات المتحدة وتعزيز القدرات الدفاعية الوطنية بشكل مستقل.
وأكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن التطورات الأخيرة أعادت طرح تساؤلات بشأن جدوى الاتفاقية الأمنية، مشيرين إلى أنها لم تسهم بالشكل المطلوب في تطوير منظومات الدفاع الجوي لمواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة.
وشددوا على ضرورة بناء قدرات دفاعية حقيقية تضمن حماية البلاد دون الانخراط في صراعات إقليمية، مع التأكيد على أهمية إقامة علاقات دولية قائمة على مبدأ الاستقلال واحترام السيادة الوطنية.
كما دعوا إلى مراجعة الاتفاقية الأمنية عبر الأطر القانونية والدستورية، والعمل على تعديلها، إلى جانب تقليص الوجود العسكري الأجنبي، مطالبين الحكومة باتخاذ موقف واضح، يشمل تقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة بشأن الهجمات الأخيرة وما خلفته من خسائر بشرية.
وفي السياق ذاته، أشار نواب إلى أن التحركات البرلمانية السابقة استندت إلى مواد دستورية تُلزم الدولة بحماية أراضيها ومحاربة الإرهاب، مؤكدين أن التحديات الأمنية الراهنة تتطلب موقفاً وطنياً موحداً لتعزيز الأمن.
وبيّنوا أن من أبرز المطالب المطروحة تسليح القوات الأمنية بأحدث منظومات الدفاع الجوي، وتطوير قدرات القوات الجوية والبرية والبحرية، فضلاً عن توفير التخصيصات المالية اللازمة، إلا أن هذه المقترحات لم تُنفذ حتى الآن.
من جانب آخر، أكدت مواقف نيابية رفض أي استهداف يطال القوات الأمنية، بما فيها الحشد الشعبي، مشددة على اعتماد المسار الدبلوماسي لتجنب انزلاق العراق إلى أي مواجهة عسكرية، مع التأكيد على أهمية توحيد المواقف الداخلية للحفاظ على الاستقرار الوطني.