انسداد سياسي في العراق يعطل حسم مرشح رئاسة الوزراء داخل الإطار التنسيقي
يتواصل الجمود السياسي في العراق مع استمرار عجز قوى الإطار التنسيقي عن حسم اسم مرشح رئاسة الوزراء، رغم سلسلة اجتماعات مكثفة عقدت خلال الأيام الماضية، في ظل خلافات داخلية متصاعدة وضغوط خارجية متباينة.
ووفق مصادر سياسية، فإن اجتماع يوم الجمعة لم يفضِ إلى اتفاق نهائي، ما دفع القيادات إلى تحديد اجتماع جديد في محاولة لكسر حالة التعثر والتوصل إلى توافق بشأن أحد أكثر الملفات حساسية في المرحلة الراهنة.
وتشير المعطيات إلى تراجع حظوظ رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي كان من أبرز المرشحين، في ظل ضغوط دولية غير معلنة، ما أعاد ترتيب المشهد داخل الإطار وفتح الباب أمام خيارات بديلة، من بينها رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، إضافة إلى باسم البدري الذي برز مؤخراً ضمن قائمة الأسماء المطروحة.
وبحسب المصادر، فقد حصل البدري على 7 أصوات من أصل 12 داخل المشاورات، أي أقل بصوت واحد من الحد المطلوب، مع استمرار تردد بعض الأطراف التي تميل لدعم بقاء السوداني، الأمر الذي يعقّد عملية الحسم.
وفي موازاة ذلك، تتحدث تقديرات سياسية عن ضغوط خارجية غير مباشرة مرتبطة بملفات مالية وأمنية، بينها التعاملات بالدولار والتنسيق الأمني، دون تأكيد رسمي لهذه المعطيات.
وفي ظل استمرار الانقسام، تبرز ثلاثة مسارات محتملة لحسم الملف، تتمثل في تمرير مرشح بأغلبية محددة داخل القيادة، أو اللجوء إلى تصويت أوسع داخل الهيئة العامة، أو الاتفاق على مرشح تسوية في حال استمرار الخلاف.
ومع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية، يبقى المشهد السياسي مفتوحاً على مزيد من التعقيد، في ظل تداخل الحسابات الداخلية مع المؤثرات الخارجية.