تحركات نيابية لتعديل قانون المرور بعد تصاعد شكاوى الغرامات
كشفت اللجنة القانونية في مجلس النواب، اليوم الأربعاء، عن قرب الانتهاء من إعداد تعديلات على قانون المرور، في ظل تزايد الانتقادات بشأن تأثيره المالي على المواطنين.
وأوضح أحد أعضاء اللجنة أن المراجعة الحالية جاءت بعد تقييم تجربة تطبيق القانون منذ عام 2017، والتي أظهرت وجود ثغرات عدة، لا سيما في ما يتعلق بقيمة الغرامات وآلية احتسابها، إضافة إلى المشكلات الناتجة عن تسجيل المخالفات عبر الأنظمة الإلكترونية. وأشار إلى أن التعديلات المرتقبة ستركز بشكل أساسي على إعادة تنظيم ملف الغرامات ومعالجة آلية مضاعفتها.
من جهته، أكد نائب في البرلمان أن القانون الحالي بات يشكل عبئاً حقيقياً على المواطنين، لافتاً إلى وجود توجه لعرض التعديلات قريباً للتصويت داخل المجلس.
وبيّن أن بعض الغرامات أصبحت مرتفعة بشكل غير منصف، إذ تصل في بعض الحالات إلى نحو 200 ألف دينار، وهو ما يتجاوز قدرة الكثير من المواطنين، خصوصاً مع مضاعفتها عند التأخر في التسديد.
وأضاف أن استخدام الكاميرات الإلكترونية أدى أحياناً إلى تسجيل عدة مخالفات لنفس الخطأ خلال يوم واحد، ما يؤدي إلى تراكم مبالغ كبيرة دون علم صاحب المركبة، ليفاجأ بها لاحقاً عند مراجعة دوائر المرور، خاصة عند نقل الملكية.
وأشار إلى أن إجمالي الغرامات المسجلة خلال عام 2025 بلغ نحو 161 مليار دينار، وهو ما يعكس حجم الأعباء المالية المترتبة على المواطنين، لافتاً إلى أن بعض سائقي سيارات الأجرة أصبحت الغرامات المترتبة عليهم تفوق قيمة مركباتهم.
وشدد على ضرورة تحقيق التوازن في التشريعات، بحيث تضمن تنظيم السير وحماية المجتمع دون أن تتحول العقوبات إلى عبء مالي يثقل كاهل المواطنين، ما يستدعي مراجعة شاملة للقانون بما يحقق العدالة.