اصوات برس آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

كواليس المبادرة العراقية لواشنطن: "اختبار الأشهر الثلاثة" لتفادي حل الفصائل ومقترح العامري لدمج "الحشد"

كواليس المبادرة العراقية لواشنطن: "اختبار الأشهر الثلاثة" لتفادي حل الفصائل ومقترح العامري لدمج "الحشد"


تقارير _اصوات برس ASP🇮🇶
كشفت مصادر سياسية مطلعة (إلى المدى ) عن تحرك عراقي عاجل تضمن صياغة مقترح تم تمريره إلى العاصمة الأميركية واشنطن، يهدف إلى إخضاع حركة الفصائل المسلحة لـ "رقابة صارمة ومشددة" تستمر لعدة أشهر، كبديل مؤقت لتفادي اتخاذ قرار فوري بحل هذه الجماعات.
تأتي هذه التحركات في وقت تسببت فيه الشروط الأميركية الحازمة والرافضة لمنح أي حقائب وزارية لأحزاب تمتلك أجنحة مسلحة، في تجميد استكمال التشكيلة الحكومية برئاسة علي الزيدي. وبينما تترقب بغداد الرد الأميركي الحاسم، تشير قراءات موازية إلى أن قرار إنهاء نفوذ الفصائل والحشد الشعبي قد حُسم استراتيجياً في واشنطن، وأن المناورات الحالية لا تتعدى كونها "تكتيكاً" لاحتواء الصدمة.
وساطة "بترايوس": جنرال الصحوات يعود بصيغة "صندوق بريد"
في تطور لافت، شهدت بغداد زيارة مفاجئة للجنرال الأميركي المتقاعد ديفيد بترايوس، بعد غياب طويل عن المشهد العراقي. وفيما نفت الأوساط السياسية امتلاكه تفويضاً رسمياً من إدارة الرئيس دونالد ترامب، أكدت المصادر أن رئيس الوزراء علي الزيدي هو من استدعاه شخصياً، مستثمراً علاقة قديمة تعود لحقبة إشراف بترايوس على ملف "الصحوات" (2006-2007)، ليلعب دور الوسيط في تخفيف حدة الصدام الوشيك بين الإدارة الأميركية والفصائل.


الرسالة العراقية عبر بترايوس :
تطلب بغداد مهلة اختبار مدتها 3 أشهر، تلتزم خلالها الحكومة بالتحرك الفوري وإلغاء أي تفاهمات سياسية في حال أقدمت الفصائل على استهداف السفارات، أو القواعد العسكرية، أو منشآت الطاقة والمنشآت الحيوية في أربيل.


وتسعى حكومة الزيدي لإقناع الجانب الأميركي بصعوبة إقصاء قوى سياسية ممثلة بأكثر من 100 نائب في البرلمان، ملمحة إلى إمكانية إيجاد "تخريجات قانونية" لإعادة دمج قوى خاضعة للفيتو الأميركي (مثل عصائب أهل الحق وكتائب سيد الشهداء) في المشهد التنفيذي. وترهن بغداد نجاح هذه الوساطة بمدى إمكانية عقد جلسة استثنائية للبرلمان بعد عطلة العيد وموسم الحج.

أمن الطاقة الخليجي.. القشة التي قصمت ظهر البعير
وفقاً للمعلومات المسربة، فإن التوجه الأميركي الصارم لإنهاء ملف الفصائل تسارع بشكل ملحوظ في أعقاب الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيّرة التي استهدفت بنى تحتية ومرافق حيوية للطاقة وتحلية المياه في السعودية والإمارات. هذه العمليات نقلت الملف من "مناوشات محلية" إلى تهديد مباشر لـ أمن الطاقة العالمي.
وعلى الرغم من استنكار بغداد الرسمي وإرسالها وفداً فنياً للخليج للتحقيق في الحادث وسط مؤشرات على انطلاق المسيّرات من الأراضي العراقية لإحراج الحكومة الجديدة، تحاول أطراف مقربة من الفصائل نفي التهمة، بدعوى انشغالها بترتيب الأوضاع السياسية الداخلية.
وفي سياق متصل، حظي رئيس الوزراء بـ "ضوء أخضر" داخلي عقب تواصله مع زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، الذي اشترط إنهاء النفوذ الإقليمي وتحويل الفصائل إلى الخدمة المدنية والدينية لإنقاذ الإطار التنسيقي من العقوبات الدولية، مانحاً الحكومة مهلة 90 يوماً للتقييم.
السيناريوهات البديلة: "التغلغل الهادئ" مقابل "وزارة الأمن الاتحادي"
في حال إخفاق جهود بترايوس، تبرز في الأفق خطط بديلة متباينة:
 خطة "التغلغل الهادئ": مساعٍ مدعومة إقليمياً تهدف للحفاظ على جوهر نفوذ الفصائل عبر خطوات شكلية، مثل تسليم السلاح الخفيف فقط لهيئة الحشد الشعبي لتجاوز خيار التفكيك الشامل.
 معسكر الرفض المطلق: أعلنت «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء» تمسكهما بالترسانة العسكرية، ووصفتا مشاريع الدمج بأنها "مخططات أميركية لا يمكن المساومة عليها".
 انفكاك العصائب: اتخذت حركة عصائب أهل الحق مساراً مغايراً، حيث أعلنت عن انفكاك حركة "الصادقون" رسمياً عن الحشد تمهيداً لقرار وطني بنزع السلاح بعد العيد، طمعاً في نيل حصتها من الوجبة الوزارية الثانية.
مقترح هادي العامري
وفي إطار إعادة الهيكلة القانونية، طرح زعيم منظمة بدر، هادي العامري، مشروعاً لإنشاء "وزارة الأمن الاتحادي". وتشير الأوساط السياسية إلى أن هذه الوزارة المقترحة تهدف إلى دمج:
1 هيئة الحشد الشعبي.
2 قوات الرد السريع والشرطة الاتحادية.
3 قوات أمن الحدود، واحتمالية ضم البيشمركة.
ويُسوّق هذا المشروع بوصفه التخريج القانوني الأنسب لحماية الحقوق المالية والوظيفية لمنتسبي الحشد وضمان سيطرة الدولة، وسط أنباء عن عدم ممانعة مبدئية من بترايوس، في ظل غياب أي موقف رسمي من البيت الأبيض.
"البيت الشيعي" أمام مفترق طرق
وضع القيادي في جبهة الإنقاذ والتنمية، أثيل النجيفي، "البيت الشيعي" أمام مسؤولياته التاريخية بشأن حسم مستقبل الحشد الشعبي. وأشار النجيفي إلى أن القوى القيادية أمام خيارين لا ثالث لهما:

إما تبني أطروحات الفصائل والذهاب نحو صدام إقليمي ودولي تتحمل عواقبه، أو امتلاك الشجاعة لمعالجة الأزمة البنيوية وتحسين علاقات العراق مع المجتمع الدولي".

واختتم النجيفي بالتحذير من أن الأزمة تتجاوز تغير الإدارات الأميركية أو بقاء رئيس بعينه، بل ترتبط بمصالح استراتيجية وثابتة في المنطقة، مؤكداً أن الاستمرار في الوضع الحالي سيفضي إلى عواقب وخيمة تدركها القيادات "العاقلة" في بغداد.

Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية