اضطرابات حرب إيران تخفض واردات الصين من النفط والغاز
شهدت واردات الصين من الطاقة تراجعاً ملحوظاً خلال شهر أبريل 2026، متأثرة بتداعيات الحرب على إيران والاضطرابات التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط عالمياً.
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية انخفاض واردات النفط الخام بنسبة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتسجل 38.5 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ منتصف عام 2022. كما تراجعت واردات الغاز الطبيعي بنسبة 13% لتصل إلى 8.42 مليون طن.
ويعتمد الاقتصاد الصيني بشكل كبير على إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، ما جعل بكين من أكثر المتأثرين بتعطل حركة ناقلات النفط في الخليج. وأدى ذلك إلى انخفاض حجم الشحنات البحرية المتجهة إلى الصين وسط ارتفاع المخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات العالمية.
وفي محاولة لتأمين احتياجات السوق المحلية، فرضت السلطات الصينية قيوداً على صادرات الوقود المكرر، بما يشمل البنزين ووقود الطائرات، الأمر الذي تسبب في تراجع صادرات المشتقات النفطية إلى مستويات هي الأدنى منذ سنوات.
وتسعى الصين حالياً إلى تعويض جزء من النقص عبر زيادة وارداتها من روسيا والاعتماد بصورة أكبر على خطوط الأنابيب البرية، بالتزامن مع تصاعد القلق العالمي من تأثير استمرار التوترات الإقليمية على أسواق الطاقة وأسعار النفط.