استقرار هرمز يعزز آمال العراق الاقتصادية ويدعم استقرار الإيرادات النفطية
تتجه الأنظار إلى التداعيات الاقتصادية المحتملة لاستقرار الأوضاع في منطقة الخليج وعودة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، لما لذلك من أهمية كبيرة بالنسبة للعراق الذي يعتمد بشكل رئيسي على صادرات النفط الخام في تمويل موازنته العامة.
ويرى مختصون أن استمرار انسيابية حركة تصدير النفط عبر المضيق من شأنه أن يضمن تدفق الإيرادات المالية، ويدعم قدرة الدولة على تمويل الإنفاق العام والمشاريع الاستثمارية، فضلاً عن تعزيز استقرار سعر صرف الدينار والحفاظ على مستويات مناسبة من الاحتياطيات الأجنبية.
وأكد مستشار شؤون الطاقة فلاح العامري أن أي تفاهمات سياسية تسهم في تهدئة التوترات الإقليمية ستنعكس إيجاباً على الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن تراجع المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط وتكاليف النقل والشحن، فضلاً عن تنشيط حركة التجارة الدولية.
وأضاف أن العراق سيكون من أبرز المستفيدين من استقرار الملاحة في مضيق هرمز، من خلال ضمان استمرار صادراته النفطية وتقليل المخاطر التي قد تؤثر على حركة التجارة والطاقة، إلى جانب تحسين البيئة الاستثمارية.
من جانبه، أوضح الخبير المالي نبيل العبادي أن أي تقارب سياسي بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية من خلال زيادة المعروض النفطي، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار على المدى القصير، لكنه في الوقت ذاته يفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات والتعاون الاقتصادي في المنطقة.
وأشار إلى أن الاستقرار السياسي يسهم في إعادة توجيه رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة، ويعزز فرص النمو في قطاعات الطاقة والنقل والسياحة والتمويل، ما يدعم النشاط الاقتصادي الإقليمي.
بدوره، أكد المختص بالشأن الاقتصادي مرتضى الخفاجي أن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يمثلان مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية الاقتصادية، موضحاً أن تراجع التوترات يسهم في جذب الاستثمارات وتنشيط التجارة وتعزيز التعاون بين دول المنطقة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمار فرص الاستقرار لبناء شراكات اقتصادية مستدامة، وتطوير مشاريع استراتيجية تدعم النمو وتوفر فرص العمل وترفع مستويات المعيشة، بما يحقق مكاسب اقتصادية طويلة الأمد لشعوب المنطقة.