الحوار بين بغداد وأربيل.. فرصة جديدة لبناء الثقة ومعالجة الملفات العالقة
بعد أيام من منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، جاءت زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني إلى بغداد لتؤكد أهمية تعزيز الحوار والتفاهم بين الحكومة الاتحادية والإقليم، في ظل تحديات سياسية واقتصادية وأمنية تتطلب تنسيقاً أكبر ورؤية مشتركة لمواجهة المتغيرات الراهنة.
وشهدت الزيارة سلسلة لقاءات مع قيادات سياسية وشخصيات بارزة، تناولت أبرز الملفات المشتركة بين بغداد وأربيل، وسط تأكيدات متبادلة على ضرورة المضي نحو حلول عملية تعزز الاستقرار وتدعم عمل الحكومة الجديدة في تنفيذ برنامجها.
ويرى مراقبون أن نجاح أي معالجات حقيقية للملفات الخلافية يتطلب بناء الثقة بين الطرفين، والاعتماد على الدستور كمرجعية أساسية لتنظيم العلاقة بين المركز والإقليم، إلى جانب تبني الحوار المستمر لمعالجة القضايا العالقة بعيداً عن التصعيد السياسي.
كما تؤكد المعطيات الحالية وجود مؤشرات إيجابية يمكن البناء عليها للوصول إلى تفاهمات أوسع، خصوصاً في الملفات الاقتصادية والنفطية والمالية، بما يحقق مصالح جميع العراقيين ويعزز الاستقرار السياسي والتنموي في البلاد.
ويؤكد مختصون أن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة سياسية جادة من بغداد وأربيل، ورؤية موحدة تضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الحزبية والفئوية، بما يفتح الباب أمام شراكة أكثر استقراراً وقدرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية