العراق بين نيران الجوار.. بغداد تتمسك بخيار النأي بالنفس وسط عواصف المنطقة
في ظل التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة، يجد العراق نفسه أمام تحديات متزايدة تفرضها التوترات الإقليمية المتصاعدة، وسط مساعٍ حكومية للحفاظ على الاستقرار الداخلي وتجنب الانخراط في صراعات قد تنعكس سلباً على أمن البلاد ومصالحها.
وتؤكد الحكومة العراقية تمسكها بسياسة النأي بالنفس، عبر اعتماد نهج دبلوماسي يركز على التهدئة والحوار، مع الحرص على إبقاء العراق بعيداً عن أي مواجهة إقليمية محتملة، خاصة في ظل موقعه الجغرافي الحساس وتشابك علاقاته مع دول الجوار.
ويرى مراقبون أن بغداد تواجه اختباراً معقداً بين الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية وحماية أمنها الوطني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات أي تصعيد عسكري في المنطقة على الأوضاع الاقتصادية والأمنية داخل العراق.
وفي المقابل، تواصل المؤسسات الأمنية العراقية رفع مستوى الجاهزية ومتابعة التطورات الإقليمية عن كثب، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى تحييد البلاد عن تداعيات الأزمات المحيطة، وترسيخ دور العراق كجسر للحوار والتقارب بين الأطراف المتنازعة.
ومع استمرار حالة التوتر في المنطقة، تبقى بغداد متمسكة بخيار التهدئة وتغليب المصالح الوطنية، في محاولة لتجنب انعكاسات الصراعات الإقليمية والحفاظ على الاستقرار الذي تسعى البلاد إلى تعزيزه خلال المرحلة الحالية.