هل تتحول الساحة العراقية إلى منصة للصراع الإقليمي؟
تقرير_اصوات برس 🇮🇶ASP
عاد ملف الهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية باتجاه المملكة العربية السعودية إلى صدارة الاهتمام السياسي والأمني، مع تصاعد التوترات الإقليمية وتحذيرات من أن استمرار هذه العمليات قد يضع بغداد أمام استحقاقات دبلوماسية وأمنية متزايدة الصعوبة.
وبحسب تقارير وتحليلات دولية، من بينها ما نشرته منصة Amwaj Media، فإن الضربات التي نفذتها طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منشآت داخل الأراضي السعودية أعادت طرح إشكالية الفصائل المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة، وما يرتبه ذلك من تداعيات محتملة على علاقات العراق مع محيطه العربي والدولي.
ويعتقد مراقبون أن بغداد تواجه موقفاً بالغ الدقة، إذ تحاول الحفاظ على توازن سياستها تجاه مختلف الأطراف الإقليمية، في ظل ضغوط متنامية لضمان عدم تحول أراضيها إلى منطلق لعمليات عسكرية ضد دول الجوار. ويشدد خبراء على أن أي اختراق أمني من هذا القبيل قد يلقي بظلاله على مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري الذي شهدته العلاقات العراقية السعودية في الأعوام الأخيرة.
من جهتها، شددت الحكومة العراقية على رفضها القاطع لأي اعتداء ينطلق من أراضيها تجاه دول أخرى، معلنةً فتح تحقيقات في الاتهامات المرتبطة بهذه الهجمات، ومؤكدة أن صون السيادة الوطنية ومنع استغلال الأراضي العراقية كساحة للصراعات الإقليمية يشكلان أولوية لا تقبل المساومة.
ويتفق كثير من المحللين على أن الفترة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة بغداد على تحقيق التوازن بين ضرورات الأمن الداخلي وتعقيدات الضغط الإقليمي، لا سيما في ظل استمرار التصعيد الأمريكي الإيراني، وما يثيره من مخاوف بشأن تحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات بين قوى متنافسة. كما يحذر هؤلاء من أن أي تصعيد إضافي قد ينعكس سلباً على الاستقرار السياسي والاقتصادي، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة بأسرها.
ويخلص التقرير إلى أن نجاح العراق في إبعاد أراضيه عن الانخراط في الصراعات الإقليمية سيبقى عاملاً حاسماً في دعم علاقاته الخارجية، وصون أمنه الوطني، ومواصلة مسار الانفتاح مع دول الجوار، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية.