الكهرباء على طاولة البرلمان.. الوزير يعرض خطة الإنقاذ والنواب يطالبون بفتح ملفات السنوات الماضية
بغداد _اصوات برس 🇮🇶ASP
شهد مجلس النواب جلسة خُصصت لمناقشة واقع قطاع الكهرباء، بحضور وزير الكهرباء علي سعدي وهيب والكادر المتقدم في الوزارة، وسط مطالبات نيابية بعدم الاكتفاء بمساءلة الإدارة الحالية، وفتح مراجعة شاملة لملف الكهرباء وما رافقه من إنفاق ضخم خلال السنوات الماضية.وأكد وزير الكهرباء خلال الجلسة أن الوزارة تتعامل مع واقع المنظومة الكهربائية بمنهج يقوم على الشفافية، مبيناً أن أبرز التحديات تتمثل في نقص إمدادات الوقود والغاز، وارتفاع الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف، فضلاً عن الاختناقات في شبكات النقل والتوزيع والتجاوزات التي تؤثر في استقرار التجهيز.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة من الإجراءات العاجلة والخطط بعيدة المدى لزيادة الطاقة الإنتاجية، وتطوير شبكات النقل والتوزيع، وتقليل نسب الضائعات، بما يسهم في تحسين ساعات تجهيز المواطنين بالطاقة الكهربائية.
وأشار الوزير إلى أن ملف مكافحة الفساد يحظى بأولوية داخل الوزارة، لافتاً إلى استمرار أعمال التدقيق والتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة أو موظف يثبت تقصيره أو تورطه بمخالفات تمس المال العام أو تؤثر في مستوى الخدمة.
كما كشف عن اعتماد إجراءات تنظيمية جديدة، من بينها إنهاء الاستثناءات غير المبررة من برامج القطع المبرمج، وتفعيل فرق متابعة ميدانية تعمل على مدار الساعة لرصد الأعطال والاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين، مؤكداً أن تحسين واقع الكهرباء يحتاج إلى تكامل جهود جميع المؤسسات المعنية.
من جانبهم، شدد عدد من أعضاء مجلس النواب على ضرورة أن تمتد المساءلة إلى الإدارات السابقة التي تولت إدارة قطاع الكهرباء، مؤكدين أن الأزمة الحالية هي نتيجة تراكمات استمرت لسنوات.
وقال النائب غيث رعد محمد شبع الكلابي إن الوزير الحالي لم يمضِ سوى أربعة أشهر في منصبه، معتبراً أن تقييم أدائه يجب أن يكون ضمن هذه المدة، في حين ينبغي مراجعة أداء المسؤولين السابقين الذين أداروا القطاع خلال الفترات الماضية.
وأضاف الكلابي أن أكثر من 54 تريليون دينار صُرفت على قطاع الكهرباء خلال السنوات السابقة، داعياً إلى كشف تفاصيل أوجه الإنفاق ونتائج المشاريع المنفذة، وفتح تحقيقات شاملة لضمان محاسبة المقصرين وتعزيز ثقة المواطنين بملف الإصلاح.