امرأة بألف رجل
بقلم حنان تركي رئيس تحرير
واثبتت كثير من التجارب ذلك... ليس فقط نصف المجتمع وإنما احيانا هي بدورها تمثل مجتمع كامل من خلال ادائها الأسري السليم وتحملها مشاق وظروف العيش وايمانها المطلق في رسالتها الإنسانيه الساميه.. هي نموذج ننظر اليه بكل احترام وتقدير عالي.. هذا المرأة التي فقدت زوجها في سن مبكره جدا بعد أن ترك لها طفلين او ثلاثه او اكثر فما انتكست لها ارادة ولا بان عليها ضعف ولا استسلمت لقدرها القاسي.. بل نهضت كما ينهض أقوى الرجال وخاضت تجارب الحياة بكل اصرار وعزيمه من خلال وظيفة ما او مهنة او اي عمل شريف يضمن لها ولاسرتها حياة كريمه.. جاهدت وقاومت وصبرت على أذى الدهر وقامت بتنشئة ابناءها واعدادهم بالشكل اللائق مضحية بصحتها ووقتها من أجل بلوغ هدف سامي لابناءها تفتخر به ويفتخر به كل من يعرفها وعاصرها...
وعندما نشير لهذه المرأة بأنها بالف رجل فإننا نعي ان هناك نفر محسوب على الرجال وهم يمتلكون الصحه والعافيه لكنهم تعودوا الاتكال على البعض وقد اثروا الكسل على العمل هؤلاء تمتلئ بهم المقاهي والحانات ليس لهم دور يذكر في الحياة سوى انهم كم مهمل والزمن لديهم في سبات...
وخير قول في المرأة هو حديث رسول الله صلى الله عليه وآله..
الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة...
وقد خلد التاريخ نساء عظيمات تركن بصمه واضحه في سجل الخلود.. كأمراة أيوب واسيا بنت مزاحم والخنساء وموقف السيدة زينب عليها السلام في تاريخ معركة الطف الخالده.
وهناك الكثير من النساء العراقييات العفيفات اللواتي عشن ظروف العراق في الحروب والحصار وضربن اروع الامثله في الصبر والإرادة والعمل الشريف.. ولا ننسى دور المرأة الانباريه الشجاعه (اميه ناجي جباره) التي قاومت فلول الدواعش بكل جرأة وشجاعة وبساله وقامت بحماية وايواء الكثير من الجنود العراقييون في تلك الفترة المظلمه في تاريخ العراق القريب...
فتحية إجلال واكرام لكل امرأة اثبتت انها تكتب التاريخ بأحرف من نور وعز وكرامه وشجاعه...