اصوات برس آخر الأخبار
مباشر
wb_sunny

خبر عاجل

التجاوزات تستنزف العراق: 40% من أزمة المياه و54% من الكهرباء خارج السيطرة

التجاوزات تستنزف العراق: 40% من أزمة المياه و54% من الكهرباء خارج السيطرة

 


تطفو إلى السطح مع كل أزمة في العراق ملفات قديمة تتعلق بالهدر والتجاوزات وسوء الإدارة، لتكشف جانباً من الأسباب الداخلية التي تعمّق الأزمات الاقتصادية والمائية وأزمة الكهرباء. ورغم تركيز الاتهامات غالباً على الفساد الإداري، إلا أن جزءاً من المشكلة يرتبط أيضاً بسلوكيات مجتمعية وتجاوزات على الموارد العامة.

في ملف المياه، كشف مستشار رئيس الوزراء لشؤون المياه طورهان المفتي أن نحو 40% من أزمة المياه تعود إلى التجاوزات الداخلية وسوء استخدام الحصص المائية. وأوضح أن فرض محددات صارمة وإزالة هذه التجاوزات يمكن أن يضيف كميات كبيرة إلى نهري دجلة و**الفرات**، ويضمن وصول المياه إلى مناطق الذنائب في الوسط والجنوب.

وتشير التقديرات إلى أن ما بين 8 و10 مليارات متر مكعب من المياه تُستنزف سنوياً بسبب التجاوز على الحصص المقررة وفق آلية “تقاسم الضرر”، حيث تقوم بعض المناطق بحجز المياه أو استغلالها بشكل مفرط، بما يشبه منع تدفقها إلى المناطق الواقعة في أسفل المجرى.

أما في قطاع الكهرباء، فتبدو الصورة أكثر تعقيداً، إذ تُظهر الأرقام أن 54% من إجمالي الطاقة المنتجة تذهب إلى مستهلكين غير مسجلين أو لا يمتلكون عدادات، ولا تدفع عنها أجور جباية. وفي المقابل، فإن 46% فقط من الكهرباء المنتجة تُقاس وتُجبى رسومها أو تُسجل رسمياً.

وخلال العام الماضي، بلغ إجمالي الإنتاج نحو 149 مليون ميغاواط/ساعة، بيع منها فعلياً 67 مليون ميغاواط/ساعة، بينما ضاع أكثر من 81 مليون ميغاواط/ساعة نتيجة الضائعات والتجاوزات، ما يعني أن جزءاً كبيراً من الطاقة يُستهلك دون رقابة أو مقابل مالي.

وتكشف هذه الأرقام أن الأزمات لا ترتبط فقط بعوامل خارجية أو نقص التمويل، بل تتداخل معها عوامل داخلية تتعلق بالإدارة والانضباط المجتمعي، ما يجعل معالجة التجاوزات خطوة أساسية لتخفيف حدة الأزمات المزمنة.

Tags

المتابعة عبر البريد

اشترك في القائمة البريدية الخاصة بنا للتوصل بكل الاخبار الحصرية