القضاء الدستوري ينتصر لقرار الحكومة بتطبيق الاتمتة والتعرفه الكمركبه.
د. محمد السامرائي
مرة أخرى، وكما هو عهدنا بقضائنا الدستوري العادل المتمثل بالمحكمة الاتحادية العليا، التي ردّت دعوى الطعن بقرار الحكومة بفرض رسوم التعرفة الكمركية على السلع الكمالية وتطبيق الأتمتة الإلكترونية، والتي تسعى من خلالها إلى تعظيم موارد الدولة غير النفطية ومنع التهرب الكمركي والضريبي وتحقيق العدالة والربح المشروع والمعقول.
إن سلوك البعض طريق الحصول على الشهرة السياسية و”الشو الإعلامي” من خلال الطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا، مع علمهم بعدم دستورية طعنهم بقرارات حكومية غايتها الأساسية المصلحة العامة، هو سلوك لا يخدم المصلحة العامة ولا يخدم الدستور، ولا يحمي النظام السياسي، ولا ينتصر لقضايا الرأي العام، بل على العكس من ذلك.
فالقضايا الدستورية المصيرية لا تُدار بالعواطف ولا بالشعارات السياسية، ولا تُستخدم كمنصة استعراض إعلامي أو لتسجيل موقف سياسي.
ومن لا يُحسن أدوات المعركة الدستورية، عليه ألا يجرّ البلد إلى زاوية عدم الاستقرار؛ فالقانون ليس مسرحًا، والدستور ليس لافتة انتخابية.
واليوم اكتملت حلقات الدعم والتأييد لقرارات حكومة السوداني في تعزيز وتقوية اقتصاد الدولة؛ فبعد تأييد السواد الأعظم من الشعب، وقادة الكتل السياسية في تحالف إدارة الدولة، والمختصين في مجال الاقتصاد والمال، جاء اليوم تأييد القضاء الدستوري بقرار المحكمة الاتحادية العليا، لتتضح الصورة بصواب وصحة قرارات حكومة السوداني في تحقيق العدالة الاجتماعية، وضمان حق الشعب والدولة في مواردهما من الرسوم الكمركية والضرائب، وبقرارات وإجراءات تنظيمية تستند إلى حكم الدستور والقانون، وتضمن حق المواطن والدولة وممتهني العمل التجاري على حد سواء.