توترات مضيق هرمز تكشف هشاشة اعتماد العراق على النفط وتحذر من صدمة في الإيرادات
تشكل التطورات المتسارعة في مضيق هرمز مصدر قلق متزايد للعراق، إذ تبرز مجددًا مدى اعتماده الكبير على عائدات النفط كمصدر شبه وحيد لتمويل موازنته. فأي اضطراب في هذا الممر الحيوي، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار الإيرادات العراقية.
ورغم أن النفط العراقي يُصدّر بشكل رئيسي عبر موانئ الجنوب، إلا أن التوترات في المنطقة ترفع تكاليف النقل والتأمين، وتزيد من احتمالات تقلب الأسعار أو تعطل الإمدادات، ما يضع الاقتصاد أمام تحديات غير متوقعة.
في المقابل، قد تؤدي هذه الأزمات أحيانًا إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وهو ما يمنح العراق فرصة لتعويض أي تراجع محتمل في الكميات المصدّرة، إلا أن هذا المكسب يبقى مؤقتًا وغير مضمون.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على الحاجة إلى إيجاد بدائل استراتيجية، سواء عبر تنويع منافذ التصدير من خلال خطوط أنابيب تمر عبر تركيا أو الأردن، أو من خلال تسريع جهود تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.
في ظل هذه المعطيات، يبقى العراق أمام اختبار حقيقي لقدرة اقتصاده على الصمود في وجه الأزمات الإقليمية، وسط تحذيرات من أن استمرار الاعتماد الأحادي على النفط قد يجعل أي صدمة خارجية ذات تأثير عميق ومباشر