العراق يتجه إلى دمج عناصر الفصائل المسلحة ضمن مؤسسات الدولة حتى 2027
تتجه الحكومة العراقية إلى اعتماد مسار تدريجي لإنهاء ملف السلاح خارج إطار الدولة، بعد الانتقال من خيار تسليم الأسلحة بصورة مباشرة إلى طرح آلية تقوم على دمج عناصر الفصائل المسلحة بشكل فردي في المؤسسات والقوات الأمنية الرسمية.
وحدد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي موعداً نهائياً لإنهاء نشاط الفصائل المسلحة المستقلة بحلول 30 حزيران 2027، ضمن خطة تتألف من ستة محاور تهدف إلى حصر جميع الأسلحة بيد الحكومة.
وبحسب تقرير نشرته شبكة 964 في 22 أيلول، من المقرر أن تبدأ الإجراءات بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في 30 أيلول، من خلال وقف الهجمات لمدة 90 يوماً، على أن تتبعها خطوات تدريجية لتسليم الأسلحة ودمج عناصر الفصائل داخل مؤسسات الدولة.
وأوضح الزيدي، خلال مقابلة في 21 أيلول، أن أفراد الفصائل سيكون بإمكانهم الالتحاق بشكل فردي بوحدات الحشد الشعبي، في إطار خطة تستهدف إنهاء وجود التشكيلات المسلحة المستقلة ضمن الجدول الزمني المحدد.
وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع إعادة ترتيب طبيعة التعاون الأمني بين بغداد وواشنطن، إذ أكد الزيدي خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التزام العراق بحصر السلاح بيد الدولة.
وفي 22 أيلول، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق توماس باراك أن بغداد وواشنطن اتفقتا على أن تصبح الحكومة العراقية، بحلول حزيران 2027، الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية.
مواقف عراقية متباينة
وأثارت الخطة الحكومية الجديدة نقاشاً بين سياسيين ومحللين بشأن آلية تنفيذها والمدة الزمنية المحددة.
ويرى المحلل السياسي عماد المسافر أن تمديد المهلة يمثل مكسباً سياسياً للحكومة العراقية، لافتاً إلى أن التوقعات السابقة بشأن اندلاع مواجهة مباشرة بين الحكومة والفصائل المسلحة لم تتحقق.
في المقابل، قال زيد عبدالوهاب العظمي من قناة UTV إن موافقة واشنطن على الجدول الزمني جاءت، وفق تقديره، بعد حصولها على ضمانات تتعلق بحماية مصالحها، إلى جانب وجود تفاهمات بشأن عدم استهداف الفصائل المسلحة، محذراً من أن أي تطورات إقليمية جديدة قد تنعكس على هذه التفاهمات.
بدوره، أكد الأمين العام لحركة الوفاء العراقية عدنان الزرفي أن معالجة ملف السلاح خارج سيطرة الدولة تحتاج إلى مسار سياسي يقود إلى حل الفصائل ونزع سلاحها.
أما السياسي عزت الشابندر، فاعتبر أن تمديد المهلة يوفر فرصة لتعزيز سلطة الدولة وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.