الانشقاقات السياسية في العراق بعد كل انتخابات حالة طبيعية وليست ظاهرة بدأت مع محمد شياع السوداني فقط
عند الرجوع الى سجل البرلمان العراقي منذ عام ٢٠٠٥ الى الان نجد ان تغير التحالفات وانسحاب النواب والكتل من الائتلافات الكبيرة تكرر في اكثر من دورة انتخابية وخصوصاً القوى الشيعية .
والارقام والتواريخ التالية توضح ذلك :
اولاً // بعد انتخابات ٢٠٠٥ الى ٢٠١٠
الائتلاف العراقي الموحد حصل على ١٢٨ مقعد
بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة في عام ٢٠٠٦
خرجت منه كتل كبيرة اهمها
الفضيلة ( ١٥ مقعد )
والكتلة الصدريه ( ٣٢ مقعد )
و نواب متفرقين مثل
مظهر شوكت - فواز الجربا- عبد الرحمن النعيمي
اي ان اول ائتلاف شيعي كبير بعد ٢٠٠٥ لم يبقى على تركيبته التي دخل بها الانتخابات
ثانياً // بعد انتخابات ٢٠١٠
دولة القانون حصلت على ( ٨٩ مقعد )
ثم انسحب منها نواب منهم
صفية السهيل -جواد البزوني - علي كردي الحسيني - حاجم الحسني - شيروان الوائلي - حسين الاسدي - احمد العباسي - عزت الشابندر
ثالثاً // بعد انتخابات ٢٠١٤
دولة القانون حصلت على ٩٢ مقعد
ومع ازمة الولاية الثالثة لنوري المالكي حدث انقسام كبير داخل دولة القانون بانسحاب
حسين الشهرستاني وكتلته ( مستقلون )
وهادي العامري وكتلته ( الفتح )
والعبادي وكتلته ( النصر )
وتم تشكيل الكتلة التي مهدت لتكليف العبادي بتشكيل الحكومة
رابعاً // بعد انتخابات ٢٠١٨
خروج فالح الفياض وكتلته من تحالف النصر الى البناء
كما خرج السيد عمار الحكيم من المجلس الاعلى وشكل تيار الحكمة
وحزب الدعوة نفسه دخل الانتخابات بقائمتين منفصلتين دولة القانون بزعامة نوري المالكي وائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي
وباسم خشان اعلن انسحابه من تحالف سائرون
خامساً // بعد انتخابات ٢٠٢٥
الاعمار والتنمية ( ٤٦ ) مقعد بزعامة محمد شياع السوداني
انسحب فالح الفياض وكتلته ( العقد الوطني )
انسحب احمد الاسدي وكتلته ( سومريون )
ونواب متفرقين مثل
عمار يوسف - علي انهير السراي - حسن قاسم الخفاجي - حسين العنكوشي - برهان المعموري - ياسر وتوت
لذلك من الناحية التاريخية انسحاب النواب من ائتلاف فائز او كبير ليس ظاهرة بدأت مع محمد شياع السوداني
وانما سبق ان حدثت مع الائتلاف العراقي الموحد ودولة القانون والمجلس الاعلى وحزب الدعوه والنصر وسائرون وغيرها في دورات سابقة.
وهذا لا يعني أن كل انسحاب معناه ان
هنالك مشكلة في الكتلة السياسية او رئيسها
وان وصف هذه الظاهرة بانها حدثت مع السوداني وحده لا يصدر سوى من قبل مراهقين السياسه الجدد او من لديهم دوافع اخرى
لانه لا ينسجم مع تسلسل الاحداث البرلمانية منذ عام ٢٠٠٥ والى الان …